بقلم المهندس أحمد إبراهيم خطاب – صاحب مكتب إيليت للهندسة
المهندس الذي لا يفهم لغة الأرقام…
غالبًا ما يخسر في التفاوض، حتى لو كان متميزًا فنيًا.
فالمشروع الهندسي لم يعد مجرد خرسانة وحديد،
بل أصبح شبكة مصالح متداخلة تضم المالك والمقاول والمورد والاستشاري،
وكل طرف يسعى لحماية ميزانيته وتعظيم مكاسبه.
في هذا المشهد، لا ينتصر الصوت الأعلى،
بل تنتصر البيانات الأدق.
التفاوض الهندسي الناجح لا يقوم على الضغط أو المناورة،
بل يعتمد على امتلاك أدوات الرؤية الواضحة، مثل:
• نموذج كميات دقيق يحدد الاحتياجات الفعلية دون مبالغة أو نقص
• تحليل تكلفة واقعي يربط التصميم بالسوق
• جدول زمني مدروس يوازن بين الجودة والسرعة
• سيناريوهات للمخاطر تسبق الأزمات بدلًا من مطاردتها
عندما يمتلك المهندس هذه الأدوات،
يتحول من مجرد “طالب سعر” إلى “صاحب قرار”،
ومن منفذ للتعليمات إلى شريك في صياغة الحلول.
تشير تقارير صادرة عن Project Management Institute إلى أن المشروعات التي تعتمد على بيانات دقيقة في التخطيط والتفاوض تحقق معدلات نجاح أعلى وتتعرض لنزاعات أقل خلال التنفيذ.
القوة الحقيقية في التفاوض ليست في الضغط،
بل في وضوح الرؤية.
والرؤية اليوم لا تُبنى بالحدس،
بل تصنعها البيانات.
Www.elite-eeg.com


